الشيخ الحويزي
275
تفسير نور الثقلين
الجاهلية ؟ قال : فقد استغفر إبراهيم لأبيه فلم ادر ما أرد عليه ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فأنزل الله : " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له انه عدو لله تبرء منه " قال : لما مات تبين انه عدو لله فلم يستغفر له . 372 - عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " ربنا اغفر لي ولوالدي " قال : هذه كلمة صحفها الكتاب انما كان استغفاره لأبيه عن موعدة وعدها إياه ، وانما كان : " ربنا اغفر لي ولوالدي " [ يعني ] إسماعيل واسحق ، والحسن والحسين والله ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله . 373 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها إياه " قال : قال إبراهيم لأبيه : ان لم تعبد الأصنام استغفرت لك . فلما لم يدع الأصنام تبرأ منه إبراهيم ، ان إبراهيم لأواه حليم اي دعاء 374 - وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : الأواه المتضرع إلى الله في صلاته وإذا خلا في قفرة ( 1 ) من الأرض وفي الخلوات . 375 - في مجمع البيان ثم بين سبحانه الوجه في استغفار إبراهيم لأبيه مع كونه كافرا سواء كان أباه الذي ولده أو جده لامه أو عمه على ما رواه أصحابنا " ان إبراهيم لأواه " اي دعاء كثير الدعاء وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقيل : هو الخاشع المتذلل رواه ابن شداد عن النبي صلى الله عليه وآله . وقيل هو المتأوه شفقا وفرقا المتضرع يقينا بالإجابة ولزوما للطاعة عن أبي عبيدة ، قال الزجاج وقد انتظم قول أبي عبيدة أكثر ما روى في الأواه . 376 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت : " ان إبراهيم لأواه حليم " قال : الأواه هو الدعاء . 377 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : أرأيت ان احتجت إلى متطبب ( 2 ) وهو نصراني
--> ( 1 ) القفرة : الخلاء من الأرض لا ماء به ولا نبات . ( 2 ) المتطبب : المتعاطي علم الطب .